التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي

عن الكتاب
ثم انتقلت السورة الكريمة إلى الحديث عن جانب من قصة موسى - عليه السلام - مع فرعون. فذكرت جانبا من التهديدات التى وجهها فرعون إلى موسى وقومه، وكيف أن موسى - عليه السلام - رد عليه ردا قويا حكيما، فقال - تعالى - :
﴿وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا موسى بِآيَاتِنَا...﴾
المراد بآياتنا فى قوله :﴿وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا موسى بِآيَاتِنَا﴾ تلك الآيات التسع التى أعطاها الله - تعالى - لموسى، لتكون معجزات له دالة على صدقة، وهى : العصا، واليد، والسنون، والبحر، والطوفان، والجراد، والقمل والضفادع، والدم.
قال - تعالى - ﴿وَلَقَدْ آتَيْنَا موسى تِسْعَ آيَاتٍ بَيِّنَاتٍ..﴾ والمراد بالسلطان المبين : الحجة القاهرة الظاهرة التى تغلب بها فى الحجاج والجدال على فرعون.
أى : والله لقد منحنا موسى - عليه السلام - بفضلنا وقدرتنا معجزات باهرات، ومنحناه - أيضا - حجة قوية واضحة، يدمر بها حجج أعدائه.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى