البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي

عن الكتاب
الجمهور : على أن هذا المؤمن هو الرجل القائل :﴿أتقتلون رجلاً﴾، قص الله أقاويله إلى آخر الآيات.
لما رأى ما لحق فرعون من الخور والخوف، أتى بنوع آخر من التهديد، وخوفهم أن يصيبهم ما أصاب الأمم السابقة من استئصال الهلاك حين كذبوا رسلهم، وقويت نفسه حتى سرد عليه ما سرد، ولم يهب فرعون.
وقالت فرقة : بل كلام ذلك المؤمن قد تم، وإنما أراد تعالى بالذي آمن بموسى، عليه السلام، واحتجوا بقوة كلامه، وأنه جنح معهم بالإيمان، وذكر عذاب الآخرة وغير ذلك، ولم يكن كلام الأول الاعلانية لهم، وأفرد اليوم، إما لأن المعنى مثل أيام الأحزاب، أو أراد به الجمع، أي مثل أيام الأحزاب لأنه معلوم أن كل حزب كان له يوم.
و ﴿الأحزاب﴾ الذين تحزبوا على أنبياء الله.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى