روح البيان — إسماعيل حقي

عن الكتاب
بهذا الرأى إِلَّا سَبِيلَ الرَّشادِ اى الصواب فهو من الرأى يقال رأى فيه رأيا اعتقد فيه اعتقادا وراءيته شاورته ولما نقل رأى من الرأى الى باب افعل عدى الى الضمير المنصوب ثم استثني استثناء مفرغا فقيل الا ما ارى ويجوز ان يكون من الرؤية بمعنى العلم يقال رآه بعينه اى أبصره ورآه بقلبه اى علمه فيتعدى الى مفعولين ثانيهما الا ما ارى والمعنى لا أعلمكم الا ما اعلم ولا اسر عنكم خلاف ما أظهره ولقد كذب حيث كان مستشعرا للخوف الشديد ولكنه كان يظهر الجلادة وعدم المبالاة ولولاه لما استشار أحدا ابدا (وفى المثنوى) ان استشارة كانت من عادته حتى أنه كان يلين قلبه فى بعض الأوقات من تأثير كلام موسى عليه السلام فيميل الى الايمان ويستشير امرأته آسية فتشير عليه بالايمان ومتابعة موسى ويستشير وزيره هامان فيصده عن ذلك (وفى المثنوى)
پس بگفتى تا كنون بودى خديوبند كردى زنده پوشى را بريو
همچوسنك منجنيقى آمدىآن سخن بر شيشه خانه او زدى
هر چهـ صد روز آن كليم خوش خصابساختى در يكدم او كردى خراب
عقل تو دستور مغلوب هواستدر وجودت رهزن راه خداست
واى آن شه كه وزير شن اين بودجاى هر دو دوزخ پر كين بود
مر هوا را تو وزير خود مسازكه برارد جان پاكت از نماز
شاد آن شاهى كه او را دستكيرباشد اندر كار چون آصف وزير
شاه عادل چون قرين او شودنام او نور على نور بود
شاه چون فرعون وهامانش وزيرهر دو را نبود ز بدبختى كزير
پس بود ظلمات بعضا فوق بعضنى خرد يار ونه دولت روز عرض
نسأل الله زكاء الروح وصفاء القلب وَقالَ الَّذِي آمَنَ من آل فرعون مخاطبا لقومه واعظا لهم وفى الحديث أفضل الجهاد كلمة حق عند سلطان جائز وذلك من أجل علة الخوف والقهر ولأن الجهاد بالحجة والبرهان اكبر من الجهاد بالسيف والسنان يا قَوْمِ اى كروه من إِنِّي أَخافُ عَلَيْكُمْ فى تكذيب موسى عليه السلام والتعرض له بسوء كالقتل والأذى مِثْلَ يَوْمِ الْأَحْزابِ مثل ايام الأمم الماضية يعنى وقائعهم العظيمة وعقوباتهم الهائلة على طريق ذكر المحل وارادة الحال فان قلت الظاهر ان يقال مثل ايام الأحزاب إذ لكل حزب يوم على حدة قلت جمع الأحزاب مع تفسيره بالطوائف المختلفة المتباينة الأزمان والأماكن اغنى عن جميع اليوم إذ بذلك ارتفع الالتباس وتبين أن المراد الأيام مِثْلَ دَأْبِ قَوْمِ نُوحٍ الدأب العادة المستمر عليها والشان ومثل بدل من الاول والمراد بالدأب واليوم واحد إذا لمعنى مثل حال قوم نوح وشانهم فى العذاب وبالفارسية مانند حال كروه نوح كه بطوفان هلاك شدند وَعادٍ وكروه عاد كه بباد صرصر مستأصل كشتند وَثَمُودَ وقوم ثمود كه بيك صيحه مردند وَالَّذِينَ مِنْ بَعْدِهِمْ ومانند حال آنانكه از پس ايشان بودند چون اهل مؤتفكه كه شهر ايشان زود بركشت و چون اصحاب ايكه كه بعذاب يوم

تفسير هذه الآية من كتب أخرى