الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي

عن الكتاب
واخْتَلَفَ الناسُ مِنَ المُرَادِ بقوله تعالى :﴿وَقَالَ الذي آمَنَ﴾، فقالَ الجمهورُ : هو المُؤْمِنُ المَذْكُورُ ؛ قَصَّ اللَّهُ تعالى أقاويله إلى آخر الآيات، وقالت فرقةٌ : بلْ كَلاَمُ ذلك المُؤْمِنِ قد تَمَّ ؛ وإنما أراد تعالى :﴿الذي آمَنَ﴾ موسَى عليه السلام مُحْتَجِّينَ بقوَّةِ كَلاَمِهِ، وذكْرِ عذابِ الآخرةِ وغير ذلك ؛ ولم يَكُنْ كَلاَمُ الأوَّلِ إلا بملاينةٍ لهم.
وقوله :﴿مِّثْلَ يَوْمِ الأحزاب﴾ أي : مثلَ يَوْمٍ منْ أَيَّامِهِمْ ؛ لأنَّ عذابَهُمْ لم يكُنْ في عَصْرٍ واحِدٍ، والمرادُ بالأحزابِ المُتَحَزِّبُونَ على الأنبياءِ.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى