السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير — الشربيني

عن الكتاب
ولما أجمل فصل وبين أو أبدل بعد أن هول بقوله :﴿مثل دأب﴾ أي : عادة ﴿قوم نوح﴾ أي : فيما دهمهم من الهلاك الذي محقهم فلم يطيقوه مع ما كان فيهم من قوة المجادلة والمقاومة لما يريدونه ﴿وعاد وثمود﴾ مع ما بلغكم من جبروتهم.
تنبيه : لا بد من حذف مضاف يريد مثل جزاء دأبهم.
ولما كان هؤلاء أقوى الأمم اكتفى بهم وأجمل من بعدهم فقال :﴿والذين من بعدهم﴾ أي : بالقرب من زمانهم كقوم لوط ﴿وما الله﴾ أي : الذي له الإحاطة بأوصاف الكمال ﴿يريد ظلماً للعباد﴾ أي : فلا يهلكهم إلا بعد إقامة الحجة عليهم ولا يهلكهم بغير ذنب ولا يخلي الظالم منهم بغير انتقام وهو أبلغ من قوله تعالى :﴿وما ربك بظلام للعبيد﴾ ( فصلت : ٤٦ ) من حيث أن المنفي فيه حدوث تعلق إرادته بالظلم.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى