التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي

عن الكتاب
وقوله :﴿مِثْلَ دَأْبِ قَوْمِ نُوحٍ وَعَادٍ وَثَمُودَ والذين مِن بَعْدِهِمْ..﴾ بدل أو عطف بيان من قوله ﴿مِّثْلَ يَوْمِ الأحزاب﴾.
والدأب : العادة الدائمة المستمرة يقال : دأب فلان على كذا. إذا داوم عليه وجد فيه، ثم غلب استعماله فى الحال والشأن والعادة.
أى : أخاف عليكم أن يكون حالكم وشأنكم كحال قوم نوح وعاد وثمود والذين من بعدهم كقوم لوط، فهؤلاء الأقوام كذبوا أنبياءهم فدمرهم الله - تعالى - تدميرا، فاحذروا أن تسيروا على نهجهم بأن تقصدوا موسى - عليه السلام - بالقتل أو الإِيذاء، فينزل بكم العذاب مثل ما نزل بهم.
﴿وَمَا الله﴾ - تعالى - ﴿يُرِيدُ ظُلْماً لِّلْعِبَادِ﴾ أى : فما أنزله - سبحانه - بهم من عذاب، إنما هو بسبب إصرارهم على شركهم. وعلى الإِعراض عن دعوة أنبيائهم، وما ظلمهم الله ولكن كانوا أنفسهم يظلمون.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى