الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي
عن الكتاب
و﴿مِثْلَ﴾ الثاني : بدلٌ مِن الأوَّل، والدَّأْبُ : العادةُ، ويوم التنادي معناه : يَوْمَ يُنَادِي قَومٌ قَوْماً، ويناديهمُ الآخرُونَ ؛ واختلف في التنادِي المُشَارِ إلَيْهِ، فقال قتادةُ : هو نِدَاءُ أهْلِ الجَنَّةِ أَهْلَ النارِ، ﴿فَهَلْ وَجَدتُّم مَّا وَعَدَ رَبُّكُمْ حَقّاً﴾ [الأعراف: ٤٤] وقيل : هو النداءُ الذي يَتَضَمَّنهُ قوله تعالى :﴿يَوْمَ نَدْعُواْ كُلَّ أُنَاسِ بإمامهم﴾ [الإسراء: ٧١] قال ( ع ) : ويحتملُ أَنْ يكُونَ المُرَادُ التَّذْكِيرَ بِكُلِّ نِدَاءٍ في الْقَيَامَةِ فيه مَشَقَّةٌ على الكُفَّار والعُصَاةِ ؛ وذلك كثِيرٌ.