تيسير الكريم الرحمن — السعدي

عن الكتاب
ولما خوفهم العقوبات الدنيوية، خوفهم العقوبات الأخروية، فقال :﴿وَيَا قَوْمِ إِنِّي أَخَافُ عَلَيْكُمْ يَوْمِ التَّنَادِ﴾ أي : يوم القيامة، حين ينادي أهل الجنة أهل النار :﴿أَنْ قَدْ وَجَدْنَا مَا وَعَدَنَا رَبُّنَا حَقًّا﴾ إلى آخر الآيات.
﴿وَنَادَى أَصْحَابُ النَّارِ أَصْحَابَ الْجَنَّةِ أَنْ أَفِيضُوا عَلَيْنَا مِنَ الْمَاءِ أَوْ مِمَّا رَزَقَكُمُ اللَّهُ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ حَرَّمَهُمَا عَلَى الْكَافِرِينَ﴾
وحين ينادي أهل النار مالكًا ﴿ليقض علينا ربك﴾ فيقول :﴿إِنَّكُمْ مَاكِثُونَ﴾ وحين ينادون ربهم :﴿رَبَّنَا أَخْرِجْنَا مِنْهَا فَإِنْ عُدْنَا فَإِنَّا ظَالِمُونَ﴾ فيجيبهم :﴿اخْسؤُوا فِيهَا وَلَا تُكَلِّمُونِ﴾ وحين يقال للمشركين :﴿ادْعُوا شُرَكَاءَكُمْ فَدَعَوْهُمْ فَلَمْ يَسْتَجِيبُوا لَهُمْ﴾ فخوفهم رضي الله عنه هذا اليوم المهول، وتوجع لهم أن أقاموا على شركهم بذل.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى