جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري

عن الكتاب
القول في تأويل قوله تعالى :﴿وَيَقَوْمِ مَا لِيَ أَدْعُوكُمْ إِلَى النّجَاةِ وَتَدْعُونَنِيَ إِلَى النّارِ * تَدْعُونَنِي لأكْفُرَ بِاللّهِ وَأُشْرِكَ بِهِ مَا لَيْسَ لِي بِهِ عِلْمٌ وَأَنَاْ أَدْعُوكُمْ إِلَى الْعَزِيزِ الْغَفّارِ﴾.
يقول تعالى ذكره مخبرا عن قيل هذا المؤمن لقومه من الكفرة : مَالِي أدْعُوكُمْ إلَى النّجَاة من عذاب الله وعقوبته بالإيمان به، واتباع رسوله موسى، وتصديقه فيما جاءكم به من عند ربه وَتَدْعُونَنِي إلى النّارِ يقول : وتدعونني إلى عمل أهل النار. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك :
حدثني محمد بن عمرو، قال : حدثنا أبو عاصم، قال : حدثنا عيسى وحدثني الحارث، قال : حدثنا الحسن، قال : حدثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله : مالِي أدْعُوكُمْ إلى النّجاةِ قال : الإيمان بالله.
حدثني يونس، قال : أخبرنا ابن وهب، قال : قال ابن زيد، في قوله : مَالِي أدْعُوكُمْ إلَى النّجَاة وَتَدْعُونَنِي إلى النّارِ قال هذا مؤمن آل فرعون، قال : يدعونه إلى دينهم والإقامة معهم.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى