فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان
عن الكتاب
صرح بإيمانه ولم يسلك المسالك المتقدمة من إيهامه لهم أنه منهم، وأنه إنما تصدى لتذكيرهم كراهة أن يصيبهم بعض ما توعدهم به موسى، كما يقول الرجل المحب لقومه من التحذير عن الوقوع فيما يخاف عليهم الوقوع فيه، فقال :﴿وَ﴾ ترك العطف في النداء الثاني لأنه تفصيل لإجمال الأول، وهنا عطف لأنه ليس بتلك المثابة لأنه كلام مباين للأول والثاني، فحسن إيراد الواو العاطفة فيه ونحوه.
قال الزمخشري :﴿يَا قَوْمِ مَا لِي﴾ تكرير النداء لزيادة التنبيه لهم، والإيقاظ عن سنة الغفلة، وفيه أنهم قومه وأنه من آل فرعون. والمعنى : أخبروني عنكم كيف هذه الحال ؟ ﴿أَدْعُوكُمْ إِلَى النَّجَاةِ﴾ من النار ودخول الجنة بالإيمان بالله وإجابة رسله ﴿وَتَدْعُونَنِي إِلَى النَّارِ﴾ بما تريدونه مني من الشرك، وقيل : المعنى ما لكم أدعوكم ؟ كما تقول ما لي أراك حزينا ؟ أي مالك ؟
قال الزمخشري :﴿يَا قَوْمِ مَا لِي﴾ تكرير النداء لزيادة التنبيه لهم، والإيقاظ عن سنة الغفلة، وفيه أنهم قومه وأنه من آل فرعون. والمعنى : أخبروني عنكم كيف هذه الحال ؟ ﴿أَدْعُوكُمْ إِلَى النَّجَاةِ﴾ من النار ودخول الجنة بالإيمان بالله وإجابة رسله ﴿وَتَدْعُونَنِي إِلَى النَّارِ﴾ بما تريدونه مني من الشرك، وقيل : المعنى ما لكم أدعوكم ؟ كما تقول ما لي أراك حزينا ؟ أي مالك ؟