التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي

عن الكتاب
ثم يؤكد لهم بصورة لا تقبل الشك أو التردد أنما يطلبونه منه هو الباطل وأن ما يطلبه منهم هو الحق فيقول :﴿لاَ جَرَمَ أَنَّمَا تدعونني إِلَيْهِ لَيْسَ لَهُ دَعْوَةٌ فِي الدنيا وَلاَ فِي الآخرة..﴾
وجرم : فعل ماض بمعنى حق وثبت ووجب. وقد وردت هذه الكلمة فى القرآن فى خمسة مواضع، وفى كل موضع جاءت متلوة بأنّ واسمها.
وجمهورالنحاة على أنها مركبة من " لا " و " جرم " تركيب خمسة عشر. ومعناها بعد هذا التركيب معنى الفعل حق وثبت، والجملة بعدها هى الفاعل لهذا الفعل..
ومن النحاة من يرى أن " لا " نافية للجنس، و " جرم " اسمها، وما بعدها خبرها.
أى : حق وثبت لدى بما لا يقبل الشك، أن آلهتكم التى تدعوننى لعبادتها آلهة باطلة، لا وزن لها ولا قيمة لا فى الدنيا ولا فى الآخرة..
﴿وَأَنَّ مَرَدَّنَآ﴾ جميعا ﴿إِلَى الله﴾ - تعالى - وحده ﴿وَأَنَّ المسرفين﴾ أى : المستكثرين من المعاصى فى الدنيا ﴿هُمْ أَصْحَابُ النار﴾ فى الآخرة.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى