الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب

عن الكتاب
ثم قال :﴿لا جرم أنما تدعونني إليه ليس له دعوة في الدنيا ولا في الآخرة﴾ أي : لا محالة أن الذي تدعونني إلى عبادته – وهم(١) الأصنام والأوثان والشياطين – ليس له دعوة ( في الدنيا )(٢) ولا في الآخرة، أي : لا ينفذ(٣) له أمر ولا نهي ولا شفاعة في الدارين.
﴿وأن مردنا إلى الله﴾ أي : في الآخرة، منقلبنا ومرجعنا إليه.
﴿وأن المسرفين﴾ يعني : من أسرف فكفر بخالقه سبحانه وعبد معه غيره هو من أصحاب النار.
و( أن ) في الثلاثة المواضع في موضع نصب بإسقاط الباء(٤).
وذكر سيبويه أن سأل الخليل عن لا جرم(٥) فقال : لا رد(٦) لكلام.
والمعنى : وجب أن لهم النار وحق أن لهم النار(٧).
فالمعنى على هذا : وجب بطلان دعوة(٨) ما تدعونني إلى عبادته.
قال مجاهد ( وابن جبير والشعبي وغيرهم )(٩) : المسرفون هم السافكون الدماء بغير حق(١٠).
وقال قتادة ( وابن سيرين )(١١) وغيرهما(١٢) :( المسرفون : المشركون )(١٣).
١ (ح): وهي..
٢ ساقط من (ت)..
٣ أي: لا محالة.. أي: لا ينفذ كتبت في طرة (ت)..
٤ انظر: المحرر الوجيز ١٤/١٤٢..
٥ (ت): الإجرام و(ح): الأجرم. وما أثبت هو ما ذكر في (الكتاب)، وهو الذي يقتضيه المقام..
٦ غير مقروء في (ح)..
٧ انظر: الكتاب ٣/١٣٨..
٨ في طرة (ت)..
٩ في طرة (ت)..
١٠ انظر: تفسير مجاهد ٢/٥٦٥، وجامع البيان ٢٤/٤٥، وقد روي فيها هذا القول عن مجاهد فقظ.
وفي المحرر الوجيز ١٤/١٤٣ عن ابن مسعود ومجاهد، وفي جامع القرطبي ١٥/٣١٧ عن مجاهد والشعبي..

١١ ساقط من (ت)..
١٢ (ت): وغيره..
١٣ انظر: جامع البيان ٢٤/٤٥، والمحرر الوجيز ١٤/١٤٣، وجامع القرطبي ١٥/٣١٧. وقد أورد الطبري هذا القول عن قتادة فقط، ونسبه القرطبي إلى قتادة وابن سيرين أما ابن عطية فنسبه إلى قتادة وابن زيد..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى