تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني
عن الكتاب
قوله تعالى :( النار يعرضون عليها غدوا وعشيا ) أكثر المفسرين أن هذا في القبر. ومن المعروف عن ابن مسعود أنه قال : أرواح آل فرعون في حواصل طير سود يردون النار غدوا وعشيا. وقد ثبت برواية مالك، عن نافع، عن ابن عمر أن النبي ﷺ قال :" إن أحدكم إذا مات يعرض عليه مقعده بالغداة والعشي، إن كان من أهل فالجنة، وإن كان من أهل النار النار، ويقال : هذا مقعدك يوم القيامة ". (١) قال رضي الله عنه : أخبرنا بذلك المكي بن عبد الرزاق الكشميهني، أخبرنا أبو الهيثم جدي، أخبرنا الفربري، أخبرنا البخاري، أخبرنا إسماعيل بن أبي أويس، عن مالك. . . الحديث.
وفي الآية قول آخر : وهو أنه العرض على النار يوم القيامة.
قال الفراء : وفي الآية تقديم وتأخير، وكأنه قال : ويوم تقوم الساعة أدخلوا آل فرعون أشد العذاب، النار يعرضون عليها غدوا وعشيا، وهذا قول فاسد، والصحيح هو الأول.
وقوله :( ويوم تقوم الساعة أدخلوا آل فرعون أشد العذاب ) قرئ :" ادخلوا آل فرعون أشد العذاب " على الأمر لآل فرعون بالدخول.
وقرئ :( أدخلوا آل فرعون أشد العذاب ) على الأمر لخزنة النار.
والدليل على أن الصحيح هو القول الأول أنه قال :( يعرضون عليها غدوا وعشيا ) إذا كان يوم القيامة، فهو الإدخال حقيقة لا العرض، وإنما العرض في القبر على ما ورد في الحديث. وفي بعض التفاسير : أن الكافر يحيا في القبر كل غدوة وعشية حتى ينظر إلى مقعده من النار، ثم يميته الله تعالى ثانيا، فيكون نظره إلى مقعده من النار أشد عليه من موته، وهو قول شاذ.
وأما آل فرعون فهو فرعون وقومه، وقيل : فرعون نفسه.
قال الشاعر :
معناه : وأبي بكر نفسه. وروى عن عبد الله بن أوفى أنه قال : أتيت رسول الله ﷺ بصدقة بعثها أبي إليه، فقال :" اللهم صل على آل أبي أوفى ". (٣) أي : أبي أوفى نفسه.
وفي الآية قول آخر : وهو أنه العرض على النار يوم القيامة.
قال الفراء : وفي الآية تقديم وتأخير، وكأنه قال : ويوم تقوم الساعة أدخلوا آل فرعون أشد العذاب، النار يعرضون عليها غدوا وعشيا، وهذا قول فاسد، والصحيح هو الأول.
وقوله :( ويوم تقوم الساعة أدخلوا آل فرعون أشد العذاب ) قرئ :" ادخلوا آل فرعون أشد العذاب " على الأمر لآل فرعون بالدخول.
وقرئ :( أدخلوا آل فرعون أشد العذاب ) على الأمر لخزنة النار.
والدليل على أن الصحيح هو القول الأول أنه قال :( يعرضون عليها غدوا وعشيا ) إذا كان يوم القيامة، فهو الإدخال حقيقة لا العرض، وإنما العرض في القبر على ما ورد في الحديث. وفي بعض التفاسير : أن الكافر يحيا في القبر كل غدوة وعشية حتى ينظر إلى مقعده من النار، ثم يميته الله تعالى ثانيا، فيكون نظره إلى مقعده من النار أشد عليه من موته، وهو قول شاذ.
وأما آل فرعون فهو فرعون وقومه، وقيل : فرعون نفسه.
قال الشاعر :
| فلا تبك ميتا(٢) بعد ميت أحبة | علي وعباس وآل أبي بكر |
١ متفق عليه، رواه البخاري ( ٣/ ٢٨٦ رقم ١٣٧٩. و طرفاه : ٣٢٤٠، ٦٥١٥) و مسلم ( ١٧/ ٢٩٢- ٢٩٣ رقم ٢٨٦٦).
٢ في ( ك) : عينا.
٣ تقدم في تفسير سورة الثوبة..
٢ في ( ك) : عينا.
٣ تقدم في تفسير سورة الثوبة..