الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي
عن الكتاب
قوله :﴿النَّارُ﴾ : الجمهورُ على رفعِها. وفيه ثلاثة أوجه، أحدُها : أنه بدلٌ مِنْ " سوءُ العذاب ". الثاني : أنها خبرُ مبتدأ محذوفٍ أي : هو أي سوءُ العذابِ النارُ ؛ لأنه جوابٌ لسؤالٍ مقدرٍ و " يُعْرَضُون " على هذين الوجهين : يجوز أَنْ يكون حالاً من " النار " ويجوز أن يكونَ حالاً من " آل فرعون ". الثالث : أنه مبتدأٌ، وخبرُه " يُعْرَضون ". وقُرئ " النارَ " منصوباً. وفيه وجهان، أحدهما : أنه منصوبٌ بفعلٍ مضمرٍ يُفَسِّره " يُعْرَضون " من حيث المعنى أي : يَصْلَوْن النارَ يُعْرَضون عليها، كقوله :
﴿وَالظَّالِمِينَ أَعَدَّ لَهُمْ﴾ [الإنسان: ٣١]. والثاني : أَنْ ينتصبَ على الاختصاص. قاله الزمخشري، فعلى الأولِ لا مَحَلَّ ل " يُعْرَضُون " لكونِه مفسِّراً، وعلى الثاني هو حالٌ كما تقدَّمَ.
قوله :" ويومَ تقومُ " فيه ثلاثةُ أوجهٍ، أظهرها : أنه معمولٌ لقولٍ مضمرٍ، وذلك القولُ المضمرُ محكيٌّ به الجملةُ الأمريَّةُ من قوله " أدخِلوا " والتقدير : ويُقال له/ يومَ تقومُ الساعةُ : أدْخِلوا. الثاني : أنه منصوبٌ بأَدخِلوا أي : أدْخِلوا يومَ تقومُ. وعلى هذين الوجهين فالوقفُ تامٌّ على قوله " وعَشِيَّاً ". والثالث : أنه معطوفٌ على الظرفَيْن قبلَه، فيكونُ معمولاً ل " يُعْرَضُون ". فالوقفُ على هذا على قولِه " الساعة " و " أَدْخِلوا " معمولٌ لقولٍ مضمرٍ أي : يُقال لهم كذا وكذا. وقرأ الكسائي وحمزة ونافع وحفص " أدْخِلُوا " بقطع الهمزةِ أمراً مِنْ أَدْخَلَ، فآلَ فرعون مفعولٌ أولُ، و " أشدَّ العذاب " مفعولٌ ثانٍ. والباقون " ادْخُلوا " بهمزةِ وصلٍ مِنْ دَخَلَ يَدْخُلُ. فآلَ فرعونَ منادى حُذِف حرفُ النداءِ منه، و " أشدَّ " منصوبٌ به : إمَّا ظرفاً، وإمّا مفعولاً به، أي : ادخلوا يا آل فرعونَ في أشدِّ العذاب.
﴿وَالظَّالِمِينَ أَعَدَّ لَهُمْ﴾ [الإنسان: ٣١]. والثاني : أَنْ ينتصبَ على الاختصاص. قاله الزمخشري، فعلى الأولِ لا مَحَلَّ ل " يُعْرَضُون " لكونِه مفسِّراً، وعلى الثاني هو حالٌ كما تقدَّمَ.
قوله :" ويومَ تقومُ " فيه ثلاثةُ أوجهٍ، أظهرها : أنه معمولٌ لقولٍ مضمرٍ، وذلك القولُ المضمرُ محكيٌّ به الجملةُ الأمريَّةُ من قوله " أدخِلوا " والتقدير : ويُقال له/ يومَ تقومُ الساعةُ : أدْخِلوا. الثاني : أنه منصوبٌ بأَدخِلوا أي : أدْخِلوا يومَ تقومُ. وعلى هذين الوجهين فالوقفُ تامٌّ على قوله " وعَشِيَّاً ". والثالث : أنه معطوفٌ على الظرفَيْن قبلَه، فيكونُ معمولاً ل " يُعْرَضُون ". فالوقفُ على هذا على قولِه " الساعة " و " أَدْخِلوا " معمولٌ لقولٍ مضمرٍ أي : يُقال لهم كذا وكذا. وقرأ الكسائي وحمزة ونافع وحفص " أدْخِلُوا " بقطع الهمزةِ أمراً مِنْ أَدْخَلَ، فآلَ فرعون مفعولٌ أولُ، و " أشدَّ العذاب " مفعولٌ ثانٍ. والباقون " ادْخُلوا " بهمزةِ وصلٍ مِنْ دَخَلَ يَدْخُلُ. فآلَ فرعونَ منادى حُذِف حرفُ النداءِ منه، و " أشدَّ " منصوبٌ به : إمَّا ظرفاً، وإمّا مفعولاً به، أي : ادخلوا يا آل فرعونَ في أشدِّ العذاب.