الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي
عن الكتاب
وقوله تعالى في آل فرعون :﴿النار يُعْرَضُونَ عَلَيْهَا غُدُوّاً وَعَشِيّاً﴾ الآية، قوله :﴿النار﴾ رَفْعٌ على البَدَلِ مِنْ قَوْلِهِ :﴿سوء﴾ وقيلَ رفعٌ بالابتداءِ، وخَبَرُهُ ﴿يُعْرَضُونَ﴾ قالت فرقةٌ : هذا الغُدُوُّ والعَشِيُّ هو في الدنيا، أي : في كل غُدُوٍّ وَعَشِيٍّ من أيام الدنيا يُعْرَضُ آلُ فِرْعَوْنَ على النَّارِ، قال القرطبيُّ في «التذكرة » : وهذا هو عذابُ القَبْرِ في البَرْزَخِ، انتهى ؛ وكذا قال الإمام الفخر، ورُوِيَ في ذلك أنَّ أرواحَهُمْ في أجوافِ طَيْرٍ سُودٍ تَرُوحُ بِهِمْ وَتَغْدُو إلى النارِ ؛ وقالَهُ الأوزاعِيُّ عافانا اللَّه من عذابه، وخرَّج البخاريُّ ومسلمٌ عن ابْنِ عمر ؛ أنَّ النبي ﷺ قَالَ :" إنَّ أَحَدَكُمْ إذَا مَاتَ عُرِضَ عَلَيْهِ مَقْعَدُهُ بالغَدَاةِ والعَشِيِّ إنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الجَنَّةِ، فَمِنْ أَهْلِ الجَنَّةِ، وإنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ النَّارِ، فَمنْ أَهْلِ النَّارِ، يقالُ لَهُ : هذا مَقْعَدُكَ حَتَّى يَبْعَثَكَ اللَّهُ إلَيْهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ "، انتهى.
وقوله تعالى :﴿وَيَوْمَ تَقُومُ الساعة﴾ أي : وَيَوْمَ القِيَامَةِ يُقَالُ :﴿أدخلوا آلَ فِرْعَوْنَ أَشَدَّ العذاب﴾ وآل فرعون : أتْبَاعُهُ وأهْلُ دينهِ.
وقوله تعالى :﴿وَيَوْمَ تَقُومُ الساعة﴾ أي : وَيَوْمَ القِيَامَةِ يُقَالُ :﴿أدخلوا آلَ فِرْعَوْنَ أَشَدَّ العذاب﴾ وآل فرعون : أتْبَاعُهُ وأهْلُ دينهِ.