محاسن التأويل — جمال الدين القاسمي

عن الكتاب
﴿النَّارُ يُعْرَضُونَ عَلَيْهَا غُدُوًّا وَعَشِيًّا﴾ جملة مستأنفة مبينة لكيفية نزول العذاب بهم. على أن ﴿النار﴾ مبتدأ وجملة ﴿يعرضون﴾ خبره. وعلى الثاني، فالنار خبر لمحذوف وهو خبر العذاب السيئ. أو هي بدل من ﴿سوء العذاب﴾. والمراد عرض أرواحهم عليها دائما. واكتفي بالطرفين المحيطين - الغدوّ والعشيّ - عن الجميع. وبه يستدل على عذاب القبر والبرزخ. وقاناه الله تعالى، بمنه.
قال السيوطي : وفي ( العجائب ) للكرمانيّ : في هذه الآية أدل دليل على عذاب القبر. لأن المعطوف غير المعطوف عليه. يعني قوله تعالى ﴿ويوم تقوم الساعة﴾ أي هذا العرض ما دامت الدنيا، فإذا قامت الساعة يقال لهم ﴿أَدْخِلُوا آلَ فِرْعَوْنَ أَشَدَّ الْعَذَابِ﴾ وهو عذاب جهنم. لأنه جزاء شدة كفرهم.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى