مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي

عن الكتاب
واعلم أن الكلام في تلك القصة لما انجر إلى شرح أحوال النار، لا جرم ذكر الله عقيبها قصة المناظرات التي تجري بين الرؤساء والأتباع من أهل النار فقال :﴿وإذ يتحاجون في النار﴾ والمعنى اذكر يا محمد لقومك ﴿إذ يتحاجون﴾ أي يحاجج بعضهم بعضا، ثم شرح خصومتهم وذلك أن الضعفاء يقولون للرؤساء ﴿إنا كنا لكم تبعا﴾ في الدنيا، قال صاحب «الكشاف » تبعا كخدم في جمع خادم أو ذوي تبع أي أتباع أو وصفا بالمصدر ﴿فهل أنتم مغنون عنا نصيبا من النار﴾ أي فهل تقدرون على أن تدفعوا أيها الرؤساء عنا نصيبا من العذاب.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى