تفسير الشعراوي — الشعراوي
عن الكتاب
نفهم من قوله تعالى على لسان أهل النار: ﴿ٱدْعُواْ رَبَّكُمْ يُخَفِّفْ عَنَّا يَوْماً مِّنَ ٱلْعَذَابِ﴾ [غافر: ٤٩] كأنهم أقروا بأنفسهم أنهم ليسوا أهلاً لأنْ ينادوا الله أو يدعوه. لذلك نادوا الملائكة، فردَّ الملائكة عليهم: ﴿أَوَلَمْ تَكُ تَأْتِيكُمْ رُسُلُكُمْ بِٱلْبَيِّنَاتِ﴾ [غافر: ٥٠] أي: بالحجج والبراهين الدالة على صدق الرسل ﴿قَالُواْ بَلَىٰ﴾ [غافر: ٥٠] أي: جاءتنا الرسل بالبينات، فأقروا على أنفسهم.
﴿قَالُواْ فَٱدْعُواْ وَمَا دُعَاءُ ٱلْكَافِرِينَ إِلاَّ فِي ضَلاَلٍ﴾ [غافر: ٥٠] أي: دعاؤهم هباء لا يُجدي ولا ينفعهم - ولا يَخْفى ما في الآية من التبكيت والتقريع للكافرين والاستهزاء بهم.
﴿قَالُواْ فَٱدْعُواْ وَمَا دُعَاءُ ٱلْكَافِرِينَ إِلاَّ فِي ضَلاَلٍ﴾ [غافر: ٥٠] أي: دعاؤهم هباء لا يُجدي ولا ينفعهم - ولا يَخْفى ما في الآية من التبكيت والتقريع للكافرين والاستهزاء بهم.