الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب

عن الكتاب
ثم قال تعالى ﴿فاصبر إن وعد الله حق﴾، أي : فاصبر يا محمد لأمر ربك وأنفذ ما أرسلت به.
﴿إن وعد الله حق﴾ أي : إن الذي وعدك الله من النصر والتأييد لدينك حق لا بد منه، فربك منجز لك ما وعدك. وقد فعل به ذلك.
ثم قال تعالى :﴿واستغفر لذنبك﴾ أي : واسأل(١) ربك أن يستر عليك ذنبك بعفوه ورحمته.
﴿وسبح بحمد ربك بالعشي والإبكار﴾ أي وصل بالشكر منك لربك بالعشي وذلك من زوال الشمس إلى الليل. والإبكار من طلوع الفجر الثاني إلى طلوع الشمس.
وقيل : الإبكار هنا : من طلوع الشمس(٢) إلى ارتفاع الضحى(٣). والأول أعرف عند العرب(٤).
والعشي والإبكار مصدران جعلا ظرفين(٥) على السعة(٦)، وواحد الإبكار : بكر(٧). والتقدير : في العشي وفي الإبكار.
١ (ت) و(ح): وسئل. ولعل الصواب ما أثبتناه..
٢ في طرة (ح)..
٣ انظر: المحرر الوجيز ١٤/١٤٨..
٤ انظر جامع البيان ٢٤/٥٠..
٥ (ت): طرفين بالطاء المهملة. وظرفين متآكل في (ح)..
٦ في طرة (ت)..
٧ انظر: مشكل إعراب القرآن ٢/٦٣٧، وإعراب النحاس ٤/٣٩، والبيان في غريب إعراب القرآن ٢/٣٣٣..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى