إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود

عن الكتاب
﴿فاصبر﴾ على ما نالكَ من أذيةِ المشركينَ ﴿إِنَّ وَعْدَ الله﴾ أيْ وعدَه الذي ينطقُ بهِ قولُه تعالَى :﴿وَلَقَدْ سَبَقَتْ كَلِمَتُنَا لِعِبَادِنَا المرسلين إِنَّهُمْ لَهُمُ المنصورون وَإِنَّ جُندَنَا لَهُمُ الغالبون﴾ [ سورة الصافات، الآية١٧١ ] أو وعدَهُ الخاصَّ بكَ أو جميعَ مواعيدِه التي من جُمْلتها ذلكَ ﴿حَقّ﴾ لا يحتملُ الإخلافَ أصلاً واستشهدْ بحالِ مُوسى وفرعونَ ﴿واستغفر لِذَنبِكَ﴾ تداركاً لما فرَطَ منكَ من تركِ الأَوْلى في بعضِ الأحايينِ فإنَّه تعالَى كافيكَ في نُصرةِ دينكَ وإظهارِه على الدِّينِ كُلِّه ﴿وَسَبّحْ بِحَمْدِ رَبّكَ بالعشي والإبكار﴾ أيْ ودُمْ على التسبيحِ ملتبساً بحمدِه تعالَى، وقيلَ صَلِّ لهذينِ الوقتينِ إذْ كانَ الواجبُ بمكةَ ركعتينِ بُكرةً وركعتينِ عشياً، وقيلَ صلِّ شُكراً لرِّبكَ بالعشيِّ والإبكارَ، وقيلَ هُمَا صلاةُ العصرِ وصلاةُ الفجرِ.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى