البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي
عن الكتاب
ثم نبه تعالى أنه لا ينبغي أن يجادل في آيات الله ولا يتكبر الانسان بقوله ﴿لخلق السموات والأرض أكبر من خلق الناس﴾ : أي إن المخلوقات أكبر واجل من خلق البشر، فما لأحد يجادل ويتكبر على خلقه.
وقال الزمخشري : وجادلتهم في آية الله كان مشتملة على إنكار البعث وهو أصل المجادلة ومدارها، فجحدوا بخلق السموات والأرض، لأنهم كانوا مقرنين بأن الله خالقها، وبأنها خلق عظيم لا يقدر قدره، وخلق الناس بالقياس إليه شيء قليل مهين، فمن قدر على خلقها مع عظمها على خلق الإنسان مهانته أقدر، وهو أبلغ من الإستشهاد بخلق مثله انتهى.
قال ابن عطية : ويحتمل أن يكون الكلام في معنى البعث والإعادة، فأعلم تعالى أن ا الذي خلق السموات والأرض قوي قادر على خلق الناس تارة أخرى، فالخلق مصدر أضيف إلى المفعول، وقال النقاش : المعنى مما خلق الناس، إذا هم في الحقيقة لا يملكون شيئاً، فالخلق مضاف للفاعل.
﴿ولكن أكثر الناس لا يعلمون﴾ : أي لا يتأملون لغلبة الغفلة عليهم، ونفي العلم عن الأكثر وتخصيصه به يدل على أن القليل يعلم، ولذلك ضرب مثلاً للجاهل بالأعمى، وللعالم بالبصير، وانتفاء الاستواء بينهما هو من الجهة الدالة على العمى وعلى البصر، وإلا فهما مستويان في غير ما شيء.
وقال الزمخشري : وجادلتهم في آية الله كان مشتملة على إنكار البعث وهو أصل المجادلة ومدارها، فجحدوا بخلق السموات والأرض، لأنهم كانوا مقرنين بأن الله خالقها، وبأنها خلق عظيم لا يقدر قدره، وخلق الناس بالقياس إليه شيء قليل مهين، فمن قدر على خلقها مع عظمها على خلق الإنسان مهانته أقدر، وهو أبلغ من الإستشهاد بخلق مثله انتهى.
قال ابن عطية : ويحتمل أن يكون الكلام في معنى البعث والإعادة، فأعلم تعالى أن ا الذي خلق السموات والأرض قوي قادر على خلق الناس تارة أخرى، فالخلق مصدر أضيف إلى المفعول، وقال النقاش : المعنى مما خلق الناس، إذا هم في الحقيقة لا يملكون شيئاً، فالخلق مضاف للفاعل.
﴿ولكن أكثر الناس لا يعلمون﴾ : أي لا يتأملون لغلبة الغفلة عليهم، ونفي العلم عن الأكثر وتخصيصه به يدل على أن القليل يعلم، ولذلك ضرب مثلاً للجاهل بالأعمى، وللعالم بالبصير، وانتفاء الاستواء بينهما هو من الجهة الدالة على العمى وعلى البصر، وإلا فهما مستويان في غير ما شيء.