الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري
عن الكتاب
﴿والأحزاب﴾ الذين تحزبوا على الرسل وناصبوهم وهم عاد وثمود وفرعون وغيرهم ﴿وَهَمَّتْ كُلُّ أُمَّةٍ﴾ من هذه الأمم التي هي قوم نوح والأحزاب ﴿بِرَسُولِهِمْ﴾ وقرىء :«برسولها » ﴿لِيَأْخُذُوهُ﴾ ليتمكنوا منه، ومن الإيقاع به وإصابته بما أرادوا من تعذيب أو قتل. ويقال للأسير : أخيذ ﴿فَأَخَذَتْهُمْ﴾ يعني أنهم قصدوا أخذه، فجعلت جزاءهم على إرادة أخذه أن أخذتهم ﴿فَكَيْفَ كَانَ عِقَابِ﴾ فإنكم تمرون على بلادهم ومساكنهم فتعاينو أثر ذلك. وهذا تقرير فيه معنى التعجيب.