بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي
عن الكتاب
﴿الله الذي جَعَلَ لَكُمُ الليل﴾ أي : خلق لكم الليل، ﴿لِتَسْكُنُواْ فِيهِ﴾ أي : لتستقروا فيه، وتستريحوا فيه، ﴿والنهار مُبْصِراً﴾ أي : مضيئاً لابتغاء الرزق، والمعيشة. ويقال :﴿مُبْصِراً﴾ معناه : يبصر فيه، ﴿إِنَّ الله لَذُو فَضْلٍ عَلَى الناس﴾ يعني : على أهل مكة بتأخير العذاب عنهم. ويقال ﴿لَذُو فَضْلٍ عَلَى الناس﴾ أي : على جميع الناس، بخلق الليل والنهار، ﴿ولكن أَكْثَرَ الناس لاَ يَشْكُرُونَ﴾ لربهم في النعمة فيوحدونه، ويطيعونه.