محاسن التأويل — جمال الدين القاسمي
عن الكتاب
﴿اللَّهُ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ اللَّيْلَ لِتَسْكُنُوا فِيهِ﴾ أي الله الذي لا تصلح الألوهية إلا له، ولا تنبغي عبادة غيره، هو الذي جعل لكم الليل مظلما لتسكنوا فيه، فتستردوا بالراحة فيه، / ما فاتكم من القوى في العمل بالنهار ﴿وَالنَّهَارَ مُبْصِرًا﴾ أي أن يبصر فيه أو به لتحصيل الأكساب الدينية والدنيوية. فقد تفضل الله عليكم بهما وبما فيهما ﴿إِنَّ اللَّهَ لَذُو فَضْلٍ عَلَى النَّاسِ﴾ أي ليشكروه بعبادته ﴿وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَشْكُرُونَ﴾