إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود
عن الكتاب
﴿الله الذي جَعَلَ لَكُمُ الليل لِتَسْكُنُواْ فِيهِ﴾ بأنْ حلقَهُ بارداً مُظلماً ليُؤدِّيَ إلى ضعفِ المحركاتِ وهُدءِ الحواسِّ لتستريحُوا فيهِ. وتقديمُ الجارِّ والمجرورِ على المفعولِ قد مرَّ سرُّه مراراً ﴿والنهار مُبْصِراً﴾ أي مُبصَراً فيهِ أو بهِ. ﴿إِنَّ الله لَذُو فَضْلٍ﴾ عظيمٍ لا يُوازيِه ولا يدانيِه فضلٌ. ﴿عَلَى الناس ولكن أَكْثَرَ الناس لاَ يَشْكُرُونَ﴾ لجهلِهم بالمُنعمِ وإغفالِهم مواضعَ النعمِ، وتكريرُ النَّاسِ لتخصيصِ الكفرانِ بهم.