تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي

عن الكتاب
الآية ٦١ وقوله تعالى :﴿اللَّهُ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ اللَّيْلَ لِتَسْكُنُوا فِيهِ وَالنَّهَارَ مُبْصِرًا﴾ يذكّرهم نعمه التي أنعم عليهم ليستأدي بذلك شكره حين(١) قال :﴿جَعَلَ لَكُمُ اللَّيْلَ لِتَسْكُنُوا فِيهِ﴾ راحة لأنفسكم وأبدانكم ﴿والنهار مبصرا﴾ تبصرون فيه معايشكم وما تحتاجون إليه. ثم قوله :﴿والنهار مُبصِرًا﴾ أي يُبصَر به وفيه.
وقوله تعالى :﴿إِنَّ اللَّهَ لَذُو فَضْلٍ عَلَى النَّاسِ﴾ أخبر أن ذلك كله منه فضل ومنّة ورحمة، لا باستحقاق يستحقون ذلك قِبَله ﴿وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَشْكُرُونَ﴾.
١ في الأصل وم: حيث.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى