كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحدادي اليمني
عن الكتاب
قَوْلُهُ تَعَالَى :﴿هُوَ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِّن تُرَابٍ﴾ ؛ أي خلقَ أصلَكم من ترابٍ، ﴿ثُمَّ مِن نُّطْفَةٍ﴾ ؛ لآبائِكم، ﴿ثُمَّ مِنْ عَلَقَةٍ﴾، ثم نقلَكُم إلى العلَقَةِ وهو الدمُ الغليظ، ﴿ثُمَّ يُخْرِجُكُمْ﴾ ؛ من بطُونِ أمَّهَاتِكم أطفَالاً واحداً واحداً لذلكَ قوله :﴿طِفْلاً﴾ ؛ وقال﴿بِالأَخْسَرِينَ أَعْمَالاً﴾[الكهف: ١٠٣] لأن الواحدَ يكون أعمالٌ.
وقولهُ تعالى :﴿ثُمَّ لِتَـبْلُغُواْ أَشُدَّكُـمْ﴾ ؛ أي بنقلِكم إلى حالِ اجتماع القوَّة والكمالِ، ﴿ثُمَّ لِتَكُـونُواْ شُيُوخاً﴾ ؛ أي تصِيرُوا شُيوخاً بعدَ الأشُدِّ، ﴿وَمِنكُمْ مَّن يُتَوَفَّى مِن قَبْلُ﴾ ؛ من قبلِ البُلوغِ ومن قبلِ الشَّيخوخةِ، ﴿وَلِتَبْلُغُواْ أَجَلاً مُّسَمًّى﴾ ؛ يريدُ أجلَ الحياةِ إلى الموتِ، ولكلِّ أجلٍ لحياتهِ ينتهي إليه، ويقالُ : لتبلغُوا أجَلاً مسمَّى ؛ أي لتُوَافُوا القيامةَ للجزاءِ والحساب، ﴿وَلَعَلَّـكُمْ تَعْقِلُونَ﴾، ولكي يعقِلُوا وحدانيةَ اللهِ تعالى وتَمام قدرتهِ، وتصدقوا بالبعثِ بعدَ الموتِ.
وقولهُ تعالى :﴿ثُمَّ لِتَـبْلُغُواْ أَشُدَّكُـمْ﴾ ؛ أي بنقلِكم إلى حالِ اجتماع القوَّة والكمالِ، ﴿ثُمَّ لِتَكُـونُواْ شُيُوخاً﴾ ؛ أي تصِيرُوا شُيوخاً بعدَ الأشُدِّ، ﴿وَمِنكُمْ مَّن يُتَوَفَّى مِن قَبْلُ﴾ ؛ من قبلِ البُلوغِ ومن قبلِ الشَّيخوخةِ، ﴿وَلِتَبْلُغُواْ أَجَلاً مُّسَمًّى﴾ ؛ يريدُ أجلَ الحياةِ إلى الموتِ، ولكلِّ أجلٍ لحياتهِ ينتهي إليه، ويقالُ : لتبلغُوا أجَلاً مسمَّى ؛ أي لتُوَافُوا القيامةَ للجزاءِ والحساب، ﴿وَلَعَلَّـكُمْ تَعْقِلُونَ﴾، ولكي يعقِلُوا وحدانيةَ اللهِ تعالى وتَمام قدرتهِ، وتصدقوا بالبعثِ بعدَ الموتِ.