بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي
عن الكتاب
﴿هُوَ الذي خَلَقَكُمْ مّن تُرَابٍ ثُمَّ مِن نُّطْفَةٍ ثُمَّ يُخْرِجُكُمْ طِفْلاً ثُمَّ لِتَبْلُغُواْ أَشُدَّكُمْ﴾ وقد ذكرناه من قبل، ﴿ثُمَّ لِتَكُونُواْ شُيُوخاً﴾ يعني : يعيش الإنسان إلى أن يصير شيخاً، ﴿وَمِنكُمْ مَّن يتوفى مِن قَبْلُ﴾ ﴿وَلِتَبْلُغُواْ أَجَلاً مُّسَمًّى﴾ يعني : الشباب، والشيخ، يبلغ ﴿أَجَلاً مُّسَمًّى﴾ وقتاً معلوماً. ويقال : في الآية تقديم، ومعناه :﴿ثُمَّ لِتَكُونُواْ شُيُوخاً﴾ أي : لتبلغوا ﴿أَجَلاً مُّسَمًّى﴾ يعني : وقت انقضاء أجله ﴿وَمِنكُمْ مَّن يتوفى مِن قَبْلُ﴾ أي : من قبل أن يبلغ أشده. ويقال : من قبل أن يصير شيخاً، ﴿وَلَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ﴾ أي : لكي تعقلوا أمر ربكم، ولتستدلوا به، وتتفكروا في خلقه.