المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية
عن الكتاب
ثم بين تعالى أمر الوحدانية والألوهية بالعبرة في ابن آدم وتدريج خلقه، فأوله خلق آدم عليه السلام من تراب من طين لازب(١)، فجعل البشر من التراب كما كان منسلاً من الخلوق من التراب. وقوله تعالى :﴿من نطفة﴾ إشارة إلى التناسل من آدم فمن بعده. والنطفة [ هي ](٢) : الماء الذي خلق المرء منه. والعلقة : الدم الذي يصير من النطفة. والطفل هنا : اسم جنس. وبلوغ الأشد : اختلف فيه : فقيل ثلاثون، وقيل ستة وثلاثون، وقيل أربعون : وقيل ستة وأربعون، وقيل عشرون، وقيل ثمانية عشر، وقيل خمسة عشر، وهذه الأقوال الأخيرة ضعيفة في الأشد.
وقوله تعالى :﴿ومنكم من يتوفى من قبل﴾ عبارة تتردد في الأدراج المذكورة كلها، فمن الناس من يموت قبل أن يخرج طفلاً، وآخرون قبل الأشد، وآخرون قبل الشيخوخة.
وقوله :﴿ولتبلغوا أجلاً مسمى﴾ أي هذه الأصناف كلها مخلوقة ميسرة ليبلغ كل واحد منها أجلاً مسمى لا يتعداه ولا يتخطاه ولتكون معتبراً. ﴿ولعلكم﴾ أيها البشر ﴿تعقلون﴾ الحقائق إذا نظرتم في هذا وتدبرتم حكمة الله تعالى.
وقوله تعالى :﴿ومنكم من يتوفى من قبل﴾ عبارة تتردد في الأدراج المذكورة كلها، فمن الناس من يموت قبل أن يخرج طفلاً، وآخرون قبل الأشد، وآخرون قبل الشيخوخة.
وقوله :﴿ولتبلغوا أجلاً مسمى﴾ أي هذه الأصناف كلها مخلوقة ميسرة ليبلغ كل واحد منها أجلاً مسمى لا يتعداه ولا يتخطاه ولتكون معتبراً. ﴿ولعلكم﴾ أيها البشر ﴿تعقلون﴾ الحقائق إذا نظرتم في هذا وتدبرتم حكمة الله تعالى.
١ في بعض النسخ: (من تراب ثم من طين لازب)..
٢ ما بين العلامتين [....] زيادة لتوضيح المعنى واستقامة العبارة..
٢ ما بين العلامتين [....] زيادة لتوضيح المعنى واستقامة العبارة..