مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي

عن الكتاب
قوله تعالى :﴿ألم تر إلى الذين يجادلون في آيات الله أنى يصرفون * الذين كذبوا بالكتاب وبما أرسلنا به رسلنا فسوف يعلمون * إذ الأغلال في أعناقهم والسلاسل يسحبون * في الحميم ثم في النار يسجرون * ثم قيل لهم أين ما كنتم تشركون * من دون الله قالوا ضلوا عنا بل لم نكن ندعو من قبل شيئا كذلك يضل الله الكافرين * ذلكم بما كنتم تفرحون في الأرض بغير الحق وبما كنتم تمرحون * ادخلوا أبواب جهنم خالدين فيها فبئس مثوى المتكبرين﴾.
اعلم أنه تعالى عاد إلى ذم الذين يجادلون في آيات الله فقال :﴿ألم تر إلى الذين يجادلون في آيات الله أنى يصرفون﴾ وهذا ذم لهم على أن جادلوا في آيات الله ودفعها والتكذيب بها، فعجب تعالى منهم بقوله ﴿أنى يصرفون﴾ كما يقول الرجل لمن لا يبين : أنى يذهب بك تعجبا من غفلته.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى