البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة

عن الكتاب
نص مكرر لاشتراكه مع الآية ٧١:﴿إِذِ الأغلالُ في أعناقهم﴾ أي : سوف يعلمون حين تكون الأغلال في أعناقهم. و " إذ " : ظرف للماضي، والمراد به هنا : الاستقبال ؛ لأن الأمور المستقبلة لَمّا كانت محققة الوقوع، مقطوعاً بها، عبّر بما كان ووُجد. ﴿و﴾ في أعناقهم أيضاً ﴿السلاسلُ﴾. وفي تفسير ابن عرفة : ولا يجوز مثل ذلك في العقوبات الدنيوية، وقياسه على العقوبات الأخروية خطأ، وفاعله مخطئ غاية الخطأ، ولم يذكر الأئمة في اعتقال المحبوس للقتل ؛ إلا أنه يجعل القيد من الحديد في رِجْلِه، خيفة أن يهرب، وأما عنقه فلا يُجعل فيه شيء. ه. ﴿يُسْحَبون في الحميم﴾ أي : يُجرّون في الماء الحارّ، وهو استئناف بياني، كأن قائلاً قال : فماذا يكون حالهم بعد ذلك ؟ فقال : يُسحبون في الحميم، ﴿ثم في النار يُسْجَرُون﴾ ويُحرقون، من سَجَر التنّور : إذا ملأه بالوقود، والمراد : أنهم يُعذبون بأنواع العذاب، ويُنقلون من لون إلى لون.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى