الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب
عن الكتاب
نص مكرر لاشتراكه مع الآية ٧١:ثم قال تعالى :﴿إذ الأغلال في أعناقهم والسلاسل يسحبون في الحميم﴾ المعنى فسوف يعلمون : إذا ثبتت الأغلال في أعناقهم ماذا ينزل بهم بعد ذلك من العذاب.
وجاءت ( إذ ) وهي لما مضى مع ( سوف ) وهي لما يستقبل، لأن أفعال الله جل ذكره بعباده (١) في معادهم كالكائنة الحالة بهم لصحة وقوع ذلك وكونه. فأخبر (٢) عنها وهي لم تكن بلفظ ما قد كان، لصحة وقوعها وثبات كونها، فهي كالكائنة، فلذلك اجتمعت ( إذ ) و( سوف ) (٣).
ولا يجوز هذا المعنى إلا من الله جل ذكره لأنه يعلم ما يكون في غد كعلمه بما (٤) كان في أمس.
قال الحسن : ما في جهنم واد ولا صغارٌ ولا غل ولا قيد ولا سلسلة إلا واسم صاحبه عليه مكتوب.
ومن رفع السلاسل عطفها على الأغلال (٥). ويتم الكلام على السلاسل (٦) ويكون يسحبون مستأنفا. فإن جعلته حالا جاز، ولم تقف على السلاسل (٧).
وقرأ ابن عباس : والسلاسل بالنصب (٨). ( يسحبون ) بفتح الياء (٩) والتقدير أنه (١٠) نصب السلاسل يسحبون (١١).
قال ابن عباس : وذلك أشد عليهم، يكلفون (١٢) أن (١٣) يسحبوها ولا يطيقون (١٤).
وأجاز بعضهم والسلاسل بالخفض (١٥)، عطف على ( الأعناق )، يحمله على المعنى. ( لأن المعنى : أعناقهم في الأغلال والسلاسل، كما حمل على المعنى ) (١٦) قول الشاعر :
لأن ما سالمك فقد سالمته، فكذلك الأعناق في الأغلال والسلاسل هو مثل الأغلال والسلاسل في الأعناق.
وعلى هذا أجاز الكوفيون : قاتل زيد عمرا العاقلان والعاقلين، يرفع (٢٠) العاقلين على النعت لهما، وينصبهما (٢١) لأنهما فاعلان في المعنى مفعولان. وأجازوا (٢٢) أيضا : قاتل زيد عمرو برفعهما. وفي كتاب الزجاج أن التقدير في جواز خفض السلاسل وفي السلاسل ويسحبون والحميم على تقدير : يسحبون في الحميم والسلاسل (٢٣). ثم يقدم المعطوف على المخفوض. وهو غلط لأن المعطوف على ما فيه حرف الجر لا يقدم. لم يجز أحدٌ مررت (٢٤) وزيد بعمرو (٢٥). إنما أجازوا هذا (٢٦)/ في المرفوع، نحو : قام وزيد عمرو (٢٧). استقبحوه (٢٨) في المنصوب. نحو : رأيت وزيدا عمرا (٢٩)، ولم يجيزوه في المخفوض البتة لأن الفعل غير دال (٣٠) عليه (٣١).
ثم قال تعالى ﴿ثم في النار يسجرون﴾ قال (٣٢) السدي : يسجرون : يحرقون (٣٣).
وقال ابن زيد : توقد (٣٤) عليهم.
وأصله من الملء، يقال : سجرت الشيء إذا ملأته ومنه ﴿والبحر المسجور﴾ (٣٥).
فيكون المعنى على هذا. ثم تملأ (٣٦) بهم النار، ومعناه، ثم تملأ (٣٧) بهم النار كما يملأ التتنور بالحطب.
وجاءت ( إذ ) وهي لما مضى مع ( سوف ) وهي لما يستقبل، لأن أفعال الله جل ذكره بعباده (١) في معادهم كالكائنة الحالة بهم لصحة وقوع ذلك وكونه. فأخبر (٢) عنها وهي لم تكن بلفظ ما قد كان، لصحة وقوعها وثبات كونها، فهي كالكائنة، فلذلك اجتمعت ( إذ ) و( سوف ) (٣).
ولا يجوز هذا المعنى إلا من الله جل ذكره لأنه يعلم ما يكون في غد كعلمه بما (٤) كان في أمس.
قال الحسن : ما في جهنم واد ولا صغارٌ ولا غل ولا قيد ولا سلسلة إلا واسم صاحبه عليه مكتوب.
ومن رفع السلاسل عطفها على الأغلال (٥). ويتم الكلام على السلاسل (٦) ويكون يسحبون مستأنفا. فإن جعلته حالا جاز، ولم تقف على السلاسل (٧).
وقرأ ابن عباس : والسلاسل بالنصب (٨). ( يسحبون ) بفتح الياء (٩) والتقدير أنه (١٠) نصب السلاسل يسحبون (١١).
قال ابن عباس : وذلك أشد عليهم، يكلفون (١٢) أن (١٣) يسحبوها ولا يطيقون (١٤).
وأجاز بعضهم والسلاسل بالخفض (١٥)، عطف على ( الأعناق )، يحمله على المعنى. ( لأن المعنى : أعناقهم في الأغلال والسلاسل، كما حمل على المعنى ) (١٦) قول الشاعر :
| قد سالم الحيات (١٧) منه القدما | الأفعوان والشجاع الشجعما (١٨) (١٩). |
وعلى هذا أجاز الكوفيون : قاتل زيد عمرا العاقلان والعاقلين، يرفع (٢٠) العاقلين على النعت لهما، وينصبهما (٢١) لأنهما فاعلان في المعنى مفعولان. وأجازوا (٢٢) أيضا : قاتل زيد عمرو برفعهما. وفي كتاب الزجاج أن التقدير في جواز خفض السلاسل وفي السلاسل ويسحبون والحميم على تقدير : يسحبون في الحميم والسلاسل (٢٣). ثم يقدم المعطوف على المخفوض. وهو غلط لأن المعطوف على ما فيه حرف الجر لا يقدم. لم يجز أحدٌ مررت (٢٤) وزيد بعمرو (٢٥). إنما أجازوا هذا (٢٦)/ في المرفوع، نحو : قام وزيد عمرو (٢٧). استقبحوه (٢٨) في المنصوب. نحو : رأيت وزيدا عمرا (٢٩)، ولم يجيزوه في المخفوض البتة لأن الفعل غير دال (٣٠) عليه (٣١).
ثم قال تعالى ﴿ثم في النار يسجرون﴾ قال (٣٢) السدي : يسجرون : يحرقون (٣٣).
وقال ابن زيد : توقد (٣٤) عليهم.
وأصله من الملء، يقال : سجرت الشيء إذا ملأته ومنه ﴿والبحر المسجور﴾ (٣٥).
فيكون المعنى على هذا. ثم تملأ (٣٦) بهم النار، ومعناه، ثم تملأ (٣٧) بهم النار كما يملأ التتنور بالحطب.
١ (ت): لعباده..
٢ (ح): ولذلك أخبر. ، .
٣ انظر: إعراب الزجاج ٣/٨٨٨، والجنى الداني ١٨٨..
٤ (ح): ما..
٥ قرأ قراءة الأمصار والسلاسل بالرفع، انظر: ذلك في جامع البيان ٢٤/٥٥، ومعاني الزجاج ٤/٣٧٨..
٦ انظر: المكتفى ٤٩٥، والمقصد ٧٥. وقد مضى تعريف الوقت التام في ص: ٦٢٧٣..
٧ انظر: البيان في غريب إعراب القرآن ٢/٣٣٤..
٨ في طرة (ت)..
٩ قرأ والسلاسل بالنصب ابن عباس وابن مسعود وأبو الجوزاء وعكرمة. انظر: مشكل إعراب القرآن ٢/٦٣٨، وجامع البيان ٢٤/٥٥، وإعراب النحاس ٤/٤٢، والمحرر الوجيز ١٤/١٥٥، وجامع القرطبي ١٥/٣٣٢..
١٠ في طرة (ت)..
١١ هذا تقدير مبهم. ولعل المراد ما ذكره النحاس في القطع والإئتناف ٦٢٩: (بمعنى يسحبون السلاسل. وذلك أشد عليهم)..
١٢ (ح): يكفلون والتقدير أنه نصب السلاسل يسحبون..
١٣ (ح): أي..
١٤ انظر: جامع القرطبي ١٥/٣٣٢..
١٥ ذكر النحاس في القطع والإئتناف ٦٣٠ رواية عن ابن عباس أنه قرأ والسلاسل بالخفض. وانظر: مشكل إعراب القرآن ٢/٦٣٨، والمحرر الوجيز ١٤/١٥٥، وجامع القرطبي ١٥/٣٣٢..
١٦ ساقط من (ح)..
١٧ (ت) (الحتاب) و (ح) (الحيوة) والتصويب من مصادر التوثيق أسفله..
١٨ (ح): الشجعا..
١٩ انظر: معاني ٣/١١ واللسان (مادة: شجع) وأورده النحاس في القطع والإئتناف ٦٣٠ وقال: أنشده الفراء وسيبويه..
٢٠ (ح)": ترفع..
٢١ (ح): وتتنصبهما..
٢٢ (ت): وأجاز..
٢٣ انظر: معاني الزجاج ٤/٣٧٨، والقطع والإئتناف ٦٣٠..
٢٤ (ح): مورث..
٢٥ (ت): لعمرو..
٢٦ (ح): مثل هذا..
٢٧ (ت) و(ح): وعمرو. والتصويب من مشكل إعراب القرآن ٢/٦٣٨..
٢٨ (ح): استفتحوه..
٢٩ (ت) و(ح): وعمرا والتصويب من مشكل إعراب القرآن ٢/٦٣٨..
٣٠ (ح): حال..
٣١ انظر: مشكل إعراب القرآن ٢/٦٣٨، والقطع والإئتناف ٦٣٠، وإعراب النحاس ٤/٤٢..
٣٢ (ت): وقال..
٣٣ انظر: جامع البيان ٢٤/٥٥، والمحرر الوجيز ١٤/١٥٥..
٣٤ (ح): يوقد. وانظر: جامع البيان ٢٤/٥٥..
٣٥ الطور: ٥..
٣٦ (ح): يملأ..
٣٧ (ح): يملأ..
٢ (ح): ولذلك أخبر. ، .
٣ انظر: إعراب الزجاج ٣/٨٨٨، والجنى الداني ١٨٨..
٤ (ح): ما..
٥ قرأ قراءة الأمصار والسلاسل بالرفع، انظر: ذلك في جامع البيان ٢٤/٥٥، ومعاني الزجاج ٤/٣٧٨..
٦ انظر: المكتفى ٤٩٥، والمقصد ٧٥. وقد مضى تعريف الوقت التام في ص: ٦٢٧٣..
٧ انظر: البيان في غريب إعراب القرآن ٢/٣٣٤..
٨ في طرة (ت)..
٩ قرأ والسلاسل بالنصب ابن عباس وابن مسعود وأبو الجوزاء وعكرمة. انظر: مشكل إعراب القرآن ٢/٦٣٨، وجامع البيان ٢٤/٥٥، وإعراب النحاس ٤/٤٢، والمحرر الوجيز ١٤/١٥٥، وجامع القرطبي ١٥/٣٣٢..
١٠ في طرة (ت)..
١١ هذا تقدير مبهم. ولعل المراد ما ذكره النحاس في القطع والإئتناف ٦٢٩: (بمعنى يسحبون السلاسل. وذلك أشد عليهم)..
١٢ (ح): يكفلون والتقدير أنه نصب السلاسل يسحبون..
١٣ (ح): أي..
١٤ انظر: جامع القرطبي ١٥/٣٣٢..
١٥ ذكر النحاس في القطع والإئتناف ٦٣٠ رواية عن ابن عباس أنه قرأ والسلاسل بالخفض. وانظر: مشكل إعراب القرآن ٢/٦٣٨، والمحرر الوجيز ١٤/١٥٥، وجامع القرطبي ١٥/٣٣٢..
١٦ ساقط من (ح)..
١٧ (ت) (الحتاب) و (ح) (الحيوة) والتصويب من مصادر التوثيق أسفله..
١٨ (ح): الشجعا..
١٩ انظر: معاني ٣/١١ واللسان (مادة: شجع) وأورده النحاس في القطع والإئتناف ٦٣٠ وقال: أنشده الفراء وسيبويه..
٢٠ (ح)": ترفع..
٢١ (ح): وتتنصبهما..
٢٢ (ت): وأجاز..
٢٣ انظر: معاني الزجاج ٤/٣٧٨، والقطع والإئتناف ٦٣٠..
٢٤ (ح): مورث..
٢٥ (ت): لعمرو..
٢٦ (ح): مثل هذا..
٢٧ (ت) و(ح): وعمرو. والتصويب من مشكل إعراب القرآن ٢/٦٣٨..
٢٨ (ح): استفتحوه..
٢٩ (ت) و(ح): وعمرا والتصويب من مشكل إعراب القرآن ٢/٦٣٨..
٣٠ (ح): حال..
٣١ انظر: مشكل إعراب القرآن ٢/٦٣٨، والقطع والإئتناف ٦٣٠، وإعراب النحاس ٤/٤٢..
٣٢ (ت): وقال..
٣٣ انظر: جامع البيان ٢٤/٥٥، والمحرر الوجيز ١٤/١٥٥..
٣٤ (ح): يوقد. وانظر: جامع البيان ٢٤/٥٥..
٣٥ الطور: ٥..
٣٦ (ح): يملأ..
٣٧ (ح): يملأ..