تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد — ابن عاشور
عن الكتاب
وقوله :﴿ذلكم بما كنتم تفرحون﴾ تكملة القيل الذي يقال لهم حينَ إِذْ الإِغلالُ في أعناقهم. والإِشارة إلى ما هم فيه من العذاب. و ( مَا ) في الموضعين مصدرية، أي ذلكم مسبب على فرحكم ومرحكم اللذين كانا لكم في الدنيا، والأرض : مطلقة على الدنيا.
والفرح : المسرة ورضى الإِنسان على أحواله، فهو انفعال نفساني. والمرح ما يَظهر على الفارح من الحركات في مشيه ونظره ومعاملته مع الناس وكلامه وتكبره فهو هيئة ظاهرية.
و ﴿بِغَيْرِ الحَقِّ﴾ يتنازعه كل من ﴿تفرحون﴾ و ﴿تمرحون﴾ أي تفرحون بما يسركم من الباطل وتزدهون بالباطل فمن آثار فرحهم بالباطل تطاولُهم على الرسول ﷺ ومن المرح بالباطل استهزاؤهم بالرسول ﷺ والمؤمنين، قال تعالى :﴿وإذا مروا بهم يتغامزون وإذا انقلبوا إلى أهلهم انقلبوا فاكهين﴾ [المطففين: ٣٠، ٣١]. فالفرح كلما جاء منهياً عنه في القرآن فالمراد به هذا الصنف منه، كقوله تعالى :﴿إذ قال له قومه لا تفرح إن اللَّه لا يحب الفرحين﴾ [القصص: ٧٦] لا كلُّ فَرح، فإن الله امتنّ على المؤمنين بالفرح في قوله :﴿ويومئذ يفرح المؤمنون بنصر اللَّه﴾ [الروم: ٤، ٥]. وبين ﴿تفرحون وتمرحون﴾ الجناس المحرَّف.
والفرح : المسرة ورضى الإِنسان على أحواله، فهو انفعال نفساني. والمرح ما يَظهر على الفارح من الحركات في مشيه ونظره ومعاملته مع الناس وكلامه وتكبره فهو هيئة ظاهرية.
و ﴿بِغَيْرِ الحَقِّ﴾ يتنازعه كل من ﴿تفرحون﴾ و ﴿تمرحون﴾ أي تفرحون بما يسركم من الباطل وتزدهون بالباطل فمن آثار فرحهم بالباطل تطاولُهم على الرسول ﷺ ومن المرح بالباطل استهزاؤهم بالرسول ﷺ والمؤمنين، قال تعالى :﴿وإذا مروا بهم يتغامزون وإذا انقلبوا إلى أهلهم انقلبوا فاكهين﴾ [المطففين: ٣٠، ٣١]. فالفرح كلما جاء منهياً عنه في القرآن فالمراد به هذا الصنف منه، كقوله تعالى :﴿إذ قال له قومه لا تفرح إن اللَّه لا يحب الفرحين﴾ [القصص: ٧٦] لا كلُّ فَرح، فإن الله امتنّ على المؤمنين بالفرح في قوله :﴿ويومئذ يفرح المؤمنون بنصر اللَّه﴾ [الروم: ٤، ٥]. وبين ﴿تفرحون وتمرحون﴾ الجناس المحرَّف.