مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي
عن الكتاب
﴿فاصبر﴾ يا محمد ﴿إِنَّ وَعْدَ الله﴾ بإهلاك الكفار ﴿حَقٌّ﴾ كائن ﴿فَإِمَّا نُرِيَنَّكَ﴾ أصله فإن نريك و«ما » مزيدة لتوكيد معنى الشرط ولذلك ألحقت النون بالفعل، ألا تراك لا تقول إن تكرمني أكرمك ولكن إما تكرمني أكرمك ﴿بَعْضَ الذى نَعِدُهُمْ أَوْ نَتَوَفَّيَنَّكَ فَإِلَيْنَا يُرْجَعُونَ﴾ هذا الجزاء متعلق ب ﴿نَتَوَفَّيَنَّكَ﴾ وجزاء ﴿نُرِيَنَّكَ﴾ محذوف وتقديره وإما نرينك بعض الذي نعدهم من العذاب وهو القتل يوم بدر فذاك، أو إن نتوفينك قبل يوم بدر فإلينا يرجعون يوم القيامة فننتقم منهم أشد الانتقام.