الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري
عن الكتاب
﴿فَإِمَّا نُرِيَنَّكَ﴾ أصله : فإن نرك. و ( ما ) مزيدة لتأكيد معنى الشرط، ولذلك ألحقت النون بالفعل ألا تراك لا تقول : إن تكرمني أكرمك، ولكن : إما تكرمني أكرمك.
فإن قلت : لا يخلو إما أن تعطف ﴿أَوْ نَتَوَفَّيَنَّكَ﴾ على نرينك وتشركهما في جزاء واحد وهو قوله تعالى :﴿فَإِلَيْنَا يُرْجَعُونَ﴾ فقولك : فإمّانرينك بعض الذي نعدهم فإلينا يرجعون : غير صحيح، وإن جعلت ﴿فَإِلَيْنَا يُرْجَعُونَ﴾ مختصاً بالمعطوف الذي هو نتوفينك، بقي المعطوف عليه بغير جزاء. قلت :﴿فَإِلَيْنَا يُرْجَعُونَ﴾ متعلق بنتوفينك، وجزاء ﴿نُرِيَنَّكَ﴾ محذوف، تقديره : فإما نرينك بعض الذي نعدهم من العذاب وهو القتل والأسر يوم بدر فذاك. أو أن نتوفينك قبل يوم بدر فإلينا يرجعون يوم القيامة فننتقم منهم أشدّ الانتقام ونحوه قوله تعالى :﴿فَإِمَّا نَذْهَبَنَّ بِكَ فَإِنَّا مِنْهُم مُّنتَقِمُونَ أَوْ نُرِيَنَّكَ الذى وَعَدناهم فَإِنَّا عَلَيْهِمْ مُّقْتَدِرُونَ﴾ [الزخرف: ٤١ -٤٢].
فإن قلت : لا يخلو إما أن تعطف ﴿أَوْ نَتَوَفَّيَنَّكَ﴾ على نرينك وتشركهما في جزاء واحد وهو قوله تعالى :﴿فَإِلَيْنَا يُرْجَعُونَ﴾ فقولك : فإمّانرينك بعض الذي نعدهم فإلينا يرجعون : غير صحيح، وإن جعلت ﴿فَإِلَيْنَا يُرْجَعُونَ﴾ مختصاً بالمعطوف الذي هو نتوفينك، بقي المعطوف عليه بغير جزاء. قلت :﴿فَإِلَيْنَا يُرْجَعُونَ﴾ متعلق بنتوفينك، وجزاء ﴿نُرِيَنَّكَ﴾ محذوف، تقديره : فإما نرينك بعض الذي نعدهم من العذاب وهو القتل والأسر يوم بدر فذاك. أو أن نتوفينك قبل يوم بدر فإلينا يرجعون يوم القيامة فننتقم منهم أشدّ الانتقام ونحوه قوله تعالى :﴿فَإِمَّا نَذْهَبَنَّ بِكَ فَإِنَّا مِنْهُم مُّنتَقِمُونَ أَوْ نُرِيَنَّكَ الذى وَعَدناهم فَإِنَّا عَلَيْهِمْ مُّقْتَدِرُونَ﴾ [الزخرف: ٤١ -٤٢].