فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان
عن الكتاب
ثم أمر الله سبحانه رسوله ﷺ بالصبر تسلية له فقال :﴿فَاصْبِرْ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ﴾ أي وعده بالانتقام منهم ﴿حَقٌّ﴾ كائن لا محالة، إما في الدنيا أو في الآخرة، ولهذا قال :﴿فَإِمَّا نُرِيَنَّكَ بَعْضَ الَّذِي نَعِدُهُمْ﴾ من العذاب في الدنيا، بالقتل والأسر والقهر، وما زائدة عند المبرد والزجاج، والأصل ترك، ولحقت بالفعل نون التأكيد ﴿أَوْ نَتَوَفَّيَنَّكَ﴾ معطوف على نرينك أي قبل إنزال العذاب بهم ﴿فَإِلَيْنَا يُرْجَعُونَ﴾ يوم القيامة فنعذبهم أشد العذاب.