البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي

عن الكتاب
ثم رد تعالى على العرب في إنكارهم بعثة الرسل، وفي عدد الرسل اختلاف.
روي أنه ثمانية آلاف من بني إسرائيل، وأربعة آلاف من غيرهم.
وروي : بعث الله أربعة آلاف نبي، ﴿منهم من قصصنا عليك﴾ : أي من أخبرناك به، أما في القرآن فثمانية عشر.
﴿ومنهم من لم نقصص عليك﴾، وعن علي، وابن عباس : أن الله بعث نبياً أسود في الحبش، فهو ممن لم يقصص عليه.
﴿وما كان لرسول أن يأتي بآية إلا بإذن الله﴾ : أي ليس ذلك راجعاً إليهم، لما اقترحوا على الرسل قال : ليس ذلك إلى لا تأتي آية إلا إن شاء الله، ﴿فإذا جاء أمر الله﴾ : رد ووعيد بإثر اقتراحهم الآيات، وأمر الله : لقيامة.
والمبطلون : المعاندون مقترحون الآيات، وقد أتتهم الآيات، فأنكروها وسموها سحراً، أو ﴿فإذا جاء أمر الله﴾ : أي أراد إرسال رسول وبعثة نبي، قضي ذلك وأنفذه ﴿بالحق﴾، وخسر كل مبطل، وحصل على فساد آخرته، أو ﴿فإذا جاء أمر الله﴾ : وهو القتل ببدر.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى