بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي

عن الكتاب
﴿وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلاً مّن قَبْلِكَ﴾ يعني : إلى قومهم، ﴿مِنْهُم مَّن قَصَصْنَا عَلَيْكَ﴾ يعني : سميناهم لك، فأنت تعرفهم، ﴿وَمِنْهُمْ مَّن لَّمْ نَقْصُصْ عَلَيْكَ﴾ يعني : لم نسمهم لك ولم نخبرك بهم يعني : أنهم صبروا على أذاهم، فاصبر أنت يا محمد على أذى قومك كما صبروا.
﴿وَمَا كَانَ لِرَسُولٍ أَن يَأْتِي بِآيَةٍ﴾ أي : ما كان لرسول، من القدرة ﴿أَن يَأْتِي بِآيَةٍ﴾ أي بدلائل، وبراهين، ﴿إِلاَّ بِإِذْنِ الله﴾ يعني : بأمره. ﴿فَإِذَا جَاء أَمْرُ الله﴾ يعني : العذاب، ﴿قُضِىَ بالحق﴾ أي : عذبوا، ولم يظلموا حين عذبوا، ﴿وَخَسِرَ هُنَالِكَ المبطلون﴾. أي : خسر عند ذلك المبطلون. يعني : المشركون. ويقال : يعني : الظالمون. ويقال : الخاسرون.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى