كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني
عن الكتاب
قَوْلُهُ تَعَالَى :﴿اللَّهُ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الأَنْعَامَ لِتَرْكَـبُواْ مِنْهَا وَمِنْهَا تَأْكُلُونَ﴾ ؛ اللهُ الذي خلقَ لكم الإبلَ والبقرَ والغنَمَ لتركَبُوا بعضَها وتأكلُوا لحمَ بعضِها، ﴿وَلَكُمْ فِيهَا مَنَافِعُ﴾ ؛ من ألبانِها وأصوَافِها وأوْبَارها وأشعارها، ﴿وَلِتَـبْلُغُواْ عَلَيْهَا حَاجَةً فِي صُدُورِكُمْ﴾ ؛ أي لتبلغُوا عليها في ركوبها حاجةً في قلُوبكم لا تبلغونَها إلاّ بها، قال مجاهد :(تَحْمِلُ أثْقَالَكُمْ مِنْ بَلَدٍ إلَى بَلَدٍ، وَتَبْلَغُواْ عَلَيْهَا حَاجَاتِكُمْ فِي الْبلاَدِ مِمَّا كَانَتْ)، ﴿وَعَلَيْهَا وَعَلَى الْفُلْكِ تُحْمَلُونَ﴾ ؛ أي وعلى ظهُورها في البَرِّ وعلى السُّفن في البحرِ تحمَلُون في كسبكم وحجِّكم وتجاراتِكم.