التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي

عن الكتاب
ثم بين - سبحانه - فى أواخر هذه السورة الكريمة، جانبا آخر من نعمه على عباده، ووبخ الفاسقين على عدم اعتبارهم بأحوال من سبقهم من الأمم، وهددهم بأنهم عند مجئ العذاب إليهم لن ينفعهم إيمانهم.. فقال - تعالى - :
﴿الله الذي جَعَلَ...﴾.
قوله - تعالى - ﴿الله الذي جَعَلَ لَكُمُ الأنعام..﴾ بيان لنعمة أخرى من نعمه التى تتعلق بما سخره - سبحانه - لخدمة الإِنسان من دواب، بعد بيانه قبل لكثير من النعم التى تتعلق بالليل والنهار، والسماء والأرض.. إلخ.
والأنعام : جمع نعم، وأطلق على الإِبل والبقر والغنم، قالوا والمراد بها هنا : الإِبل خاصة ؛ لأن معظم المنافع التى ذكرت هنا توجد فيها.
أى : الله - تعالى - هو الذى خلق لكم بقدرته الإِبل ﴿لِتَرْكَبُواْ مِنْهَا وَمِنْهَا تَأْكُلُونَ﴾ أى لتركبوا بعضا منها، ولتأكلوا بعضا آخر منها. فمن فى الموضعين للتبعيض

تفسير هذه الآية من كتب أخرى