فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان

عن الكتاب
ثم امتن الله سبحانه على عباده بنوع من أنواع نعمه التي لا تحصى فقال :﴿اللَّهُ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَنْعَامَ﴾ أي خلقها لأجلكم، قال الزجاج : الأنعام هنا الإبل خاصة، وقيل : الأزواج الثمانية، والأول هو الظاهر لأنها هي التي توجد فيها المنافع الآتية كلها، وقوله :﴿لِتَرْكَبُوا مِنْهَا﴾ تفصيل لهذا الإجمال، ومن للتبعيض، وكذلك في قوله :
﴿وَمِنْهَا تَأْكُلُونَ﴾ أو لابتداء الغاية في الموضعين ومعناها ابتداء الركوب، وابتداء الأكل، والأول أولى. والمعنى لتركبوا بعضها وتأكلوا بعضها.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى