مختصر تفسير ابن كثير — محمد علي الصابوني

عن الكتاب
- ٧٩ - اللَّهُ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَنْعَامَ لِتَرْكَبُواْ مِنْهَا وَمِنْهَا تَأْكُلُونَ
- ٨٠ - وَلَكُمْ فِيهَا مَنَافِعُ وَلِتَبْلُغُواْ عَلَيْهَا حَاجَةً فِي صُدُورِكُمْ وَعَلَيْهَا وَعَلَى الْفُلْكِ تُحْمَلُونَ
- ٨١ - وَيُرِيكُمْ آيَاتِهِ فَأَيَّ آيَاتِ اللَّهِ تُنْكِرُونَ
يَقُولُ تَعَالَى مُمْتَنًّا عَلَى عِبَادِهِ بِمَا خَلَقَ لَهُمْ مِنَ الْأَنْعَامِ وَهِيَ الْإِبِلُ وَالْبَقَرُ وَالْغَنَمُ، فَمِنْهَا رَكُوبُهُمْ وَمِنْهَا يأكلون، فَالْإِبِلُ تُرْكَبُ وَتُؤْكَلُ وَتُحْلَبُ، وَيُحْمَلُ عَلَيْهَا الْأَثْقَالُ فِي الْأَسْفَارِ وَالرِّحَالِ، إِلَى الْبِلَادِ النَّائِيَةِ وَالْأَقْطَارِ الشَّاسِعَةِ، وَالْبَقَرُ تُؤْكَلُ وَيُشْرَبُ لَبَنُهَا وَتُحْرَثُ عَلَيْهَا الْأَرْضُ، وَالْغَنَمُ تُؤْكَلُ وَيُشْرَبُ لَبَنُهَا، وَالْجَمِيعُ تُجَزُّ أَصْوَافُهَا وَأَشْعَارُهَا وَأَوْبَارُهَا فَيُتَّخَذُ مِنْهَا الْأَثَاثُ وَالثِّيَابُ والأمتعة ولذا قال عزَّ وجلَّ: ﴿لِتَرْكَبُواْ مِنْهَا وَمِنْهَا تَأْكُلُونَ * وَلَكُمْ فِيهَا مَنَافِعُ وَلِتَبْلُغُواْ عَلَيْهَا حَاجَةً فِي صُدُورِكُمْ وَعَلَيْهَا وَعَلَى الفلك تُحْمَلُونَ﴾، وقوله جلَّ وعلا: ﴿وَيُرِيكُمْ آيَاتِهِ﴾ أَيْ حُجَجَهُ -[٢٥٣]- وَبَرَاهِينَهُ فِي الْآفَاقِ وَفِي أَنْفُسِكُمْ ﴿فَأَيَّ آيَاتِ اللَّهِ تُنكِرُونَ﴾؟ أَيْ لَا تَقْدِرُونَ عَلَى إِنْكَارِ شَيْءٍ مِنْ آيَاتِهِ إِلَّا أَنْ تُعَانِدُوا وَتُكَابِرُوا.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى