الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري

عن الكتاب
وأما الأكل وإصابة المنافع : فمن جنس المباح الذي لا يتعلق به إرادته، ومعنى قوله :﴿وَعَلَيْهَا وَعَلَى الفلك تُحْمَلُونَ﴾ وعلى الأنعام وحدها لا تحملون، ولكن عليها وعلى الفلك في البر والبحر.
فإن قلت : هلا قيل : وفي الفلك، كما قال :﴿قُلْنَا احمل فِيهَا مِن كُلّ زَوْجَيْنِ اثنين﴾ ؟ [هود: ٤٠] قلت : معنى الإيعاء ومعنى الاستعلاء : كلاهما مستقيم ؛ لأنّ الفلك وعاء لمن يكون فيها حمولة له يستعليها، فلما صحّ المعنيان صحت العبارتان. وأيضاً فليطابق قوله :( وعليها ) ويزاوجه.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى