الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب
عن الكتاب
ثم قال :﴿ولكم فيها منافع﴾ يعني : الأنعام، وذلك جعلهم من جلودها بيوتا ومن أصوافها وأوبارها وأشعارها أثاثا ومتاعا إلى حين.
وذكر الزجاج أن الأنعام هنا : الإبل(١)، يركبونها ويأكلون لحومها ويستمتعون بجلودها وأوبارها. وهذه الآية. تدل على إباحة أكل لحوم الإبل عند من جعلها خصوصا في الإبل.
وقد قال تعالى في غيرها مما لا يؤكل :﴿والخيل والبغال والحمير لتركبوها﴾(٢) ولم يذكر إباحة أكلها(٣).
ثم قال تعالى ﴿ولتبلغوا عليها حاجة في صدوركم﴾ أي(٤) : ولتبلغوا بالحمولة على بعضها – يعني : الإبل – حاجة في صدوركم لم تكونوا لتبلغوا لولا هي إلا بشق الأنفس، كما قال :﴿( وتحمل أثقالكم إلى بلد لم تكونوا بالغيه إلا بشق الأنفس﴾(٥).
ثم قال :﴿وعليها وعلى الفلك تحملون﴾ أي على(٦) الإبل.
وما شابهها من الأنعام في البر، وعلى السفن(٧) في البحر تحملون.
وذكر الزجاج أن الأنعام هنا : الإبل(١)، يركبونها ويأكلون لحومها ويستمتعون بجلودها وأوبارها. وهذه الآية. تدل على إباحة أكل لحوم الإبل عند من جعلها خصوصا في الإبل.
وقد قال تعالى في غيرها مما لا يؤكل :﴿والخيل والبغال والحمير لتركبوها﴾(٢) ولم يذكر إباحة أكلها(٣).
ثم قال تعالى ﴿ولتبلغوا عليها حاجة في صدوركم﴾ أي(٤) : ولتبلغوا بالحمولة على بعضها – يعني : الإبل – حاجة في صدوركم لم تكونوا لتبلغوا لولا هي إلا بشق الأنفس، كما قال :﴿( وتحمل أثقالكم إلى بلد لم تكونوا بالغيه إلا بشق الأنفس﴾(٥).
ثم قال :﴿وعليها وعلى الفلك تحملون﴾ أي على(٦) الإبل.
وما شابهها من الأنعام في البر، وعلى السفن(٧) في البحر تحملون.
١ انظر: معاني الزجاج ٤/٣٧٨..
٢ النحل: ٨..
٣ قال مالك وأصحابه وأبو حنيفة وأصحابه والأوزاعي ومجاهد وأبو عبيد وغيرهم: لا يجوز أكل لحوم الخيل والبغال والحمير، لأن الله تعالى لما نص على الركوب والزينة في قوله تعالى: ﴿والخيل والبغال والحمير لتركبوها وزينة﴾ دل على أن ما عداه بخلافه، واحتجوا أيضا بما روي عن خالد بن الوليد أن رسول الله ﷺ نهى يوم خيبر عن أكل لحوم الخيل والبغال والحمير، وكل ذي ناب من السباع أو مخلب من الطير.
وقال القرطبي: (الصحيح الذي يدل عليه النظر والخبر جواز أكل لحوم الخيل، وأن الآية والحديث لا حجة فيهما لازمة) انظر: تفصيل ذلك في جامع القرطبي ١٠/٧٦، وأحكام القرآن لابن العربي ٣/١١٤٤ وما بعدها، وإعراب النحاس ٤/٤٤..
٤ ساقط من (ح)..
٥ النحل: ٧..
٦ (ح): وعلى..
٧ في طرة (ت)..
٢ النحل: ٨..
٣ قال مالك وأصحابه وأبو حنيفة وأصحابه والأوزاعي ومجاهد وأبو عبيد وغيرهم: لا يجوز أكل لحوم الخيل والبغال والحمير، لأن الله تعالى لما نص على الركوب والزينة في قوله تعالى: ﴿والخيل والبغال والحمير لتركبوها وزينة﴾ دل على أن ما عداه بخلافه، واحتجوا أيضا بما روي عن خالد بن الوليد أن رسول الله ﷺ نهى يوم خيبر عن أكل لحوم الخيل والبغال والحمير، وكل ذي ناب من السباع أو مخلب من الطير.
وقال القرطبي: (الصحيح الذي يدل عليه النظر والخبر جواز أكل لحوم الخيل، وأن الآية والحديث لا حجة فيهما لازمة) انظر: تفصيل ذلك في جامع القرطبي ١٠/٧٦، وأحكام القرآن لابن العربي ٣/١١٤٤ وما بعدها، وإعراب النحاس ٤/٤٤..
٤ ساقط من (ح)..
٥ النحل: ٧..
٦ (ح): وعلى..
٧ في طرة (ت)..