إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود

عن الكتاب
﴿وَلَكُمْ فيِهَا منافع﴾ أُخرُ غيرُ الركوبِ والأكلِ كألبانِها وأوبارِها وجلودِها ﴿وَلِتَبْلُغُواْ عَلَيْهَا حَاجَةً فِي صُدُورِكُمْ﴾ بحملِ أثقالِكم من بلدٍ إلى بلدٍ ﴿وَعَلَيْهَا وَعَلَى الفلك تُحْمَلُونَ﴾ لعلَّ المرادَ به حملُ النساءِ والولدانِ عليها بالهودجِ، وهو السرُّ في فصلِه عن الركوبِ. والجمعُ بينَها وبينَ الفلكِ في الحملِ لما بينَهمَا من المناسبةِ التامَّةِ حتى سُميتْ سفائنَ البرِّ وقيلَ : هي الأزواجُ الثمانيةُ فمعنى الركوبِ والأكلِ منها تعلقُهمَا بالكلِّ لكنْ لا على أنَّ كلاَّ منهُمَا تعلقُه بما تعلقَ به الآخرُ بل على أنَّ بعضَها يتعلقُ به كلاهُما كالإبلِ والبقرِ، والمنافعُ تعمُّ الكلَّ، وبلوغُ الحاجةِ عليها يعمُّ البقرَ

تفسير هذه الآية من كتب أخرى