كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني

عن الكتاب
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿أَفَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَيَنْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ﴾؛ من الأُمَم كيف أهلكَهم اللهُ بتكذيبهم الرسُلَ.
﴿كَانُوۤاْ أَكْـثَرَ مِنْهُمْ﴾؛ من أهلِ مكَّة بالعددِ.
﴿وَأَشَدَّ قُوَّةً﴾؛ في البُلدانِ، وَأظهرَ؛ ﴿وَآثَارًا فِي الْأَرْضِ﴾؛ في الأبنيةِ العظيمة، والقصُور الْمَشِيدَةِ، والعيُونِ المستخرجة.
﴿فَمَآ أَغْنَىٰ عَنْهُم مَّا كَانُواْ يَكْسِبُونَ﴾، فلم ينفعْهُم من عذاب الله كثرةُ عَدَدِهم وشدَّةُ قُوَّتِهم وجمعهم الأموال.
﴿فَلَمَّا جَآءَتْهُمْ رُسُلُهُم بِٱلْبَيِّنَاتِ فَرِحُوا بِمَا عِنْدَهُمْ مِنَ الْعِلْمِ وَحَاقَ بِهِم مَّا كَانُواْ بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ﴾؛ بالجهلِ الذي عندَهم أنه علمٌ، وقالوا: نحنُ أعلَمُ منهم، لن نُبعَثَ ولن نعذبَ، فمعنى قوله: ﴿فَرِحُواْ بِمَا عِندَهُمْ مِّنَ ٱلْعِلْمِ﴾ أي رَضُوا بما عندَهم من العلمِ وهو في الحقيقةِ جهلٌ وإنْ زعَموهُ عِلْماً.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى