الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب

عن الكتاب
ثم قال تعالى :﴿أفلم يسيروا في الأرض فينظروا كيف كان عاقبة الذين من قبلهم﴾ أي : أفلم يسافر قومك – يا محمد – من قريش فينظروا آثار الأمم التي كذبت الرسل من قبلهم كيف بادوا وهلكوا، فيخافون أن ينزل بهم بتكذيبهم إياك فيما جئتهم به مثل(١) ما نزل بمن(٢) كان قبلهم من الأمم المكذبة لأنبيائها.
﴿كانوا أكثر منهم وأشد قوة﴾(٣) أي : كانت الأمم المهلكة قبلهم بالتكذيب أكثر(٤) من قريش.
﴿وأشد قوة وآثارا في الأرض﴾ أي : أكثر عددا وأكثر آثارا بالبناء والحرث والعمل من قريش.
﴿فما أغنى عنهم﴾ أي : عن الأمم الماضية.
﴿ما كانوا يكسبون﴾ من الأموال والأولاد والبناء والعمل بل أهلكوا ودمروا بتكذيبهم الرسل وكفرهم. ( فماذا ينتظر )(٥) قومك يا محمد(٦) مع تكذيبهم بما(٧) جئتهم به، وهم دون أولئك في القوة والكثرة والآثار في الأرض من البناء ( والتصرف والحرث(٨) ) وغير ذلك. وهذا كله تنبيه وتهدد لقريش.
١ في طرة (ت)..
٢ (ح): ممن..
٣ (ح) (قوة وآثار في الأرض)..
٤ ساقط من (ت)..
٥ (ت): بما يتنظروا..
٦ في طرة (ت)..
٧ (ح): بما..
٨ (ح): والحرث والتصريف..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى