إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود

عن الكتاب
﴿أَفَلَمْ يَسِيرُواْ﴾ أي أقعدُوا فلم يسيُروا ﴿فِي الأرض فَيَنظُرُواْ كَيْفَ كَانَ عاقبة الذين مِن قَبْلِهِمْ﴾ من الأممِ المُهلكةِ. وقولُه تعالَى :﴿كَانُواْ أَكْثَرَ مِنْهُمْ وَأَشَدَّ قُوَّةً﴾ الخ استئنافٌ مسوقٌ لبيان مبادِي أحوالِهم وعواقِبها ﴿وَآثَاراً فِى الأرض﴾ باقيةً بعدَهُم من الأبنيةِ والقصورِ والمصانعِ، وقيل هي آثارُ أقدامِهم في الأرضِ لعظمِ أجرامِهم ﴿فَمَا أغنى عَنْهُمْ ما كَانُواْ يَكْسِبُونَ﴾ مَا الأُولى نافيةٌ أو استفهاميةٌ منصوبةٌ بأَغْنَى، والثانيةُ موصولةٌ أو مصدريةٌ مرفوعةٌ، أيْ لَم يُغنِ عنهُم أو أيَّ شيءٍ أغنَى عنهُم مكسوبُهم أو كسبُهم.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى