فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان
عن الكتاب
ثم أرشدهم سبحانه إلى الاعتبار والتفكر في آيات الله فقال :﴿أَفَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ﴾ أي في أطرافها ونواحيها ﴿فَيَنْظُرُوا﴾ بأبصارهم وبصائرهم ﴿كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ﴾ من الأمم التي عصت الله وكذبت رسلها، فإن الآثار الموجودة في ديارهم تدل على ما نزل بهم من العقوبة، وما صاروا إليه من سوء العاقبة، ثم بين سبحانه أن تلك الأمم كانوا فوق هؤلاء في الكثرة والقوة فقال :
﴿كَانُوا أَكْثَرَ مِنْهُمْ﴾ عددا ﴿وَأَشَدَّ قُوَّةً﴾ أي أقوى منهم أجسادا وأوسع منهم أموالا ﴿وَ﴾ أظهر منهم ﴿آَثَارًا فِي الْأَرْضِ﴾ بالعمائم والمصانع والحصون والصهاريج والحرث ﴿فَمَا أَغْنَى عَنْهُمْ مَا كَانُوا يَكْسِبُونَ﴾ يجوز أن تكون ﴿ما﴾ الأولى نافية أو استفهامية منصوبة بأغنى، والثانية موصولة أو مصدرية مرفوعة به، أي لم يغن عنهم أو أي شيء أغنى عنهم مكسوبهم أو كسبهم.
﴿كَانُوا أَكْثَرَ مِنْهُمْ﴾ عددا ﴿وَأَشَدَّ قُوَّةً﴾ أي أقوى منهم أجسادا وأوسع منهم أموالا ﴿وَ﴾ أظهر منهم ﴿آَثَارًا فِي الْأَرْضِ﴾ بالعمائم والمصانع والحصون والصهاريج والحرث ﴿فَمَا أَغْنَى عَنْهُمْ مَا كَانُوا يَكْسِبُونَ﴾ يجوز أن تكون ﴿ما﴾ الأولى نافية أو استفهامية منصوبة بأغنى، والثانية موصولة أو مصدرية مرفوعة به، أي لم يغن عنهم أو أي شيء أغنى عنهم مكسوبهم أو كسبهم.