تفسير القرآن العظيم — ابن كثير

عن الكتاب
فما أغنى عنهم ذلك شيئا، ولا رد عنهم ذرة من بأس الله ؛
وذلك لأنهم لما جاءتهم الرسل(١) بالبينات، والحجج القاطعات، والبراهين الدامغات، لم يلتفتوا إليهم، ولا أقبلوا عليهم، واستغنوا بما عندهم من العلم في زعمهم عما جاءتهم به الرسل.
قال مجاهد : قالوا : نحن أعلم منهم لن نبعث ولن نعذب.
وقال السدي : فرحوا بما عندهم من العلم بجهالتهم، فأتاهم من بأس الله ما لا قِبَل لهم به.
﴿وَحَاقَ بِهِمْ﴾ أي : أحاط بهم ﴿مَا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ﴾ أي : يكذبون ويستبعدون وقوعه.
١ - (١) في أ: "رسلهم"..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى